إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ما ألفاه السحر عندي إلا نائمًا

1133- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبُوذَكيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) هو ابن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف الزُّهريُّ (قَالَ: ذَكَرَ أَبِي) سعد بن إبراهيم، ولأبي داود: حدَّثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه (عَنْ) عمِّه (أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوف (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: مَا أَلْفَاهُ) بالفاء، أي: وجده عليه الصلاة والسلام (السَّحَرُ) بالرَّفع فاعل «ألفى» (عِنْدِي إِلَّا نَائِمًا) بعد القيام الَّذي مبدؤه عند سماع الصَّارخ؛ جمعًا بينه وبين رواية مسروق السَّابقة، وهل المراد حقيقة النَّوم، أو اضطجاعه على جنبه؛ لقولها في الحديث الآخر [خ¦1119]: «فإن كنت يقظى [1] حدَّثني، وإلَّا؛ اضطجع»، أو كان نومه خاصًّا باللَّيالي الطِّوال وفي غير رمضان دون القصار؟ لكن يحتاج إخراجها إلى دليلٍ (تَعْنِي) عائشةُ (النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) فسَّرت [2] الضَّمير المنصوب في «ألفاه» بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وليس بإضمارٍ قبل الذِّكر؛ لأنَّ أمَّ سلمة كانت سألت عائشة عن نوم النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم [3] وقت السَّحر بعد ركعتي الفجر، وكانتا في ذكره عليه الصلاة والسلام.
وفي هذا الحديث رواية التَّابعيِّ عن التَّابعيِّ، والتَّحديث والرِّواية بطريق الذِّكر والعنعنة والقول، ورواية الابن عن الأب، وأخرجه مسلمٌ في «الصَّلاة»، وكذا أبو داود وابن ماجه.
ج2ص316


[1] في غير (ب) و(س): «يقظانة».
[2] في (ب) و(س): «فسَّر».
[3] قوله: «وليس بإضمارٍ قبل الذِّكر؛ لأنَّ أمَّ سلمة كانت سألت عائشة عن نوم النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم»، سقط من (ص).