إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: صلى النبي العشاء ثم صلى ثمان ركعات

1159- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ) مِن الزِّيادة قَالَ: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ) مِقْلاصٌ؛ بكسر الميم وسكون القاف وبالصَّاد المهملة (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (جَعْفَرُ ابْنُ رَبِيعَةَ) نسبةً لجدِّه، وأبوه: شُرَحبيل القرشيُّ (عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ) بكسر العين المهملة وتخفيف الرَّاء آخره كافٌ، القرشيِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: صَلَّى النَّبِيُّ) وللأَصيليِّ: ((رسول الله)) (صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم الْعِشَاءَ، ثُمَّ صَلَّى) وللحَمُّويي [1] والمُستملي: ((وصلَّى)) بواو العطف (ثَمَانَ رَكَعَاتٍ) بفتح النُّون، وهو شاذٌّ، ولأبي ذَرٍّ: «ثمانِيَ»بكسرها ثمَّ ياءٌ مفتوحةٌ على الأصل (وَرَكْعَتَيْنِ) حال كونه (جَالِسًا، وَرَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءَيْنِ): أذان الصُّبح وإقامته، ولمسلمٍ: «ركعتين خفيفتين بين النِّداء والإقامة» (وَلَمْ يَكُنْ) عليه الصلاة والسلام (يَدَعُهُمَا) يتركهما، وفي «اليونينيَّة» بسكون عَين «يدعْهما» بدلُ فعلٍ من فعلٍ، أي: لم يدعهما على حدِّ قوله تعالى: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ} [الفرقان: 68-69] (أَبَدًا) نصبٌ على الظَّرفيَّة، واستعمله للماضي [2] وإن كان المقرَّر استعماله للمستقبل، وقَطُّ للماضي؛ للمبالغة إجراءً للماضي مجرى المستقبل، كأنَّ ذلك دأبه لا يتركه، واستدلَّ به القائل بالوجوب، وهو مرويٌّ عن الحسن البصريِّ، كما أخرجه عنه [3] ابن أبي شيبة، واستدلَّ به بعض الشَّافعيَّة للقديم: في أنَّها أفضل التَّطوُّعات، والجديد: أنَّ أفضلها الوتر.
ورواته ما بين بصريٍّ ومصريٍّ ومدنيٍّ، وفيه التَّحديثُ، والعنعنة، والقول، وأخرجه أبو داود والنَّسائيُّ في «الصَّلاة».
ج2ص331


[1] في (د) و(م): «ولأبي ذَرٍّ وأبي الوقت عن الحَمُّويي»، وأبو الوقت لا يروي عن الحَمُّويي.
[2] في غير (ص): «في الماضي».
[3] في غير (د) و(س): «عن»، وهو خطأ.