إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن نبي الله وزيد بن ثابت تسحرا فلما فرغا

1134- وبه قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الدَّوْرَقيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ) بفتح الرَّاء، ابن عُبَادة؛ بضمِّ العين وتخفيف الموحَّدة (قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) ولأبي ذَرٍّ: ((سعيد بن أبي عَرُوبة)) بفتح العين وضمِّ الرَّاء مخفَّفًا (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تَسَحَّرَا) أكلا السَّحور (فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سحُورِهِمَا) بفتح السِّين، اسم لما يُتَسحَّر به، وقد تُضمُّ كالوُضوء والوَضوء (قَامَ [1] نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم إِلَى الصَّلَاةِ) أي: صلاة الصُّبح (فَصَلَّى، قُلْنَا) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: ((فقلنا)) (لأَنَسٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: كَقَدْرِ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً) قال التُّوربشتيُّ: هذا تقديرٌ لا يجوز لعموم المسلمين الأخذُ به، وإنَّما أخذ به عليه الصلاة والسلام لإطلاع الله إياه، وقد كان عليه الصلاة والسلام معصومًا عن الخطأ في أمر الدِّين، وسبق هذا الحديث في «باب وقت الفجر» [خ¦576].
ج2ص316


[1] في (د): «فأقام».