إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: رأيت على عهد النبي كأن بيدي قطعة إستبرق

1156- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ قَالَ: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم كَأَنَّ [1] بِيَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ) بهمزة قطع: ديباجٌ غليظٌ، فارسيٌّ مُعرَّبٌ (فَكَأَنِّي لَا أُرِيدُ مَكَانًا مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا طَارَتْ [2] إِلَيْهِ) في «التَّعبير» [خ¦7015]: «إلَّا طارت بي إليه» (وَرَأَيْتُ كَأَنَّ اثْنَيْنِ) بسكون المثلَّثة وفتح النُّون، ولأبي الوقت: ((آتيَين)) على صيغة اسم الفاعل؛ مِن الإتيان (أَتَيَانِي، أَرَادَا أَنْ يَذْهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَتَلَقَّاهُمَا مَلَكٌ فَقَالَ) لي: (لَمْ تُرَعْ) بضمِّ الفوقيَّة وفتح الرَّاء، أي: لا يكون بك خوفٌ (خَلِّيَا عَنْهُ) فقصصتها على حفصة.
1157- (فَقَصَّتْ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم إِحْدَى [3] رُؤْيَايَ) اسمُ جنسٍ مضافٌ إلى ياء [4] المتكلِّم (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم: نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ) قال نافع: (فَكَانَ عَبْدُ اللهِ) بن عمر (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ).
1158- (وَكَانُوا) أي: الصَّحابة (لَا يَزَالُونَ يَقُصُّونَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم الرُّؤْيَا أَنَّهَا) أي: ليلة القدر (فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ) من رمضان (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم:
ج2ص330
أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَتْ) بغير همزٍ، ولأبي ذَرٍّ: ((تواطأت)) بالهمز، بوزن تفاعلت، وكذا هو في «أصل الدِّمياطيِّ» أي: توافقت (فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ) من رمضان (فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيْهَا) بسكون التَّحتيَّة في «اليونينيَّة» (فَلْيَتَحَرَّهَا) أي: طالبًا و [5] مجتهدًا لها؛ فليطلبها (مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: ((في العشر الأواخر)).
ج2ص331


[1] «كأن»: ليس في (ص).
[2] زيد في (د) و(م): «بي»، وليس بصحيحٍ.
[3] «إحدى»: ليس في (م).
[4] في (ص): «لياء».
[5] في (ص): «أو».