إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: بزق النبي صلى الله عليه وسلم في ثوبه

241- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) الِفرْيابيُّ؛ بكسر الفاء وسكون الرَّاء (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) أي: الثَّوريَّ كما قاله الدَّارقُطنيُّ (عَنْ حُمَيْدٍ) بضمِّ الحاء، أي: الطَّويل (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه، زاد الأَصيليُّ: ((ابن مالكٍ)) (قَالَ: بَزَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) بالزَّايِ (فِي ثَوْبِهِ) عليه الصلاة والسلام، ولأبي نُعيمٍ: «وهو في الصَّلاة». (طَوَّلَهُ) أي: هذا الحديث، أي: ذكره مُطوَّلًا في «باب حكِّ البزاق باليد من المسجد» [خ¦405] ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: ((قال أبو عبد الله: طوَّله [1])) (ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) شيخ المؤلِّف، سعيد بن الحكم، المصريُّ، المُتوفَّى سنة أربعٍ وعشرين ومئتين (قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) الغافقيُّ المصريُّ، مولى عمر بن مروان، المُتوفَّى سنة ثمانٍ وستِّين [2] ومئةٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (حُمَيْدٌ) الطَّويل (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) يعني: مثل الحديث المذكور، وهو مفعول «سمعت» الثَّاني حُذِف للعلم به، وصرَّح بسماع حُميدٍ من أنسٍ، فظهر أنَّه لم يدلِّس فيه خلافًا لمن زعمه.
ورواة هذا الحديث ما بين مصريٍّ وبصريٍّ ومكِّيٍّ، وفيه: التَّحديث بالجمع والإفراد والإخبار والعنعنة والسَّماع.
ج1ص308


[1] في (د): «طوَّل».
[2] في (م): «مئتين»، وهو تحريفٌ.