إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن رسول الله بعث سريةً فيها عبد الله قبل نجد

3134- وبه [1] قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً فِيهَا عَبْدُ اللهِ بنْ عُمَرْ) سقط لغير أبي ذرٍّ «ابن عمر» (قِبَلَ نَجْدٍ) بكسر القاف وفتح المُوحَّدة أي: جهتها (فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرًا) وللأَصيليِّ: ((كثيرةً)) وزاد مسلمٌ: «وغنمًا» (فَكَانَتْ سِهَامُهُمُ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: ((سُهْمانهم)) بضمِّ السِّين وسكون الهاء جمع سهمٍ أي: نصيب كلِّ واحدٍ (اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا) ولأبي الوقت وابن عساكر: ((اثنا عشر)) على لغة من يجعل المُثنَّى بالألف مطلقًا (أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا) بالشَّكِّ من الرَّاوي (وَنُفِّلُوا) بضمِّ النُّون مبنيًّا للمفعول أي: أُعِطيَ كلَّ واحدٍ منهم زيادةً على السَّهم المستحقِّ له (بَعِيرًا بَعِيرًا) وفي رواية ابن إسحاق عند [2] أبي داود: أنَّ التَّنفيل كان من الأمير، والقسم من النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وظاهر رواية اللَّيث عن نافعٍ عند مسلمٍ: أنَّ ذلك صدر من أمير الجيش، وأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كان مقرِّرًا [3] لذلك ومجيزًا له لأنَّه قال فيه: «ولم يغيِّره النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم» وتقريره بمنزلة فعله، واختُلِف: هل النَّفل يكون من أصل الغنيمة، أو من أربعة أخماسها، أو من خمس الخمس؟ والأصحُّ عند أصحابنا: أنَّه من خمس الخمس، وحكاه النَّوويُّ عن مالكٍ وأبي حنيفة.
ج5ص216


[1] «وبه»: ليس في (د).
[2] في (م): «عن» وهو تحريفٌ.
[3] في (م): «مقرًّا».