إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إن لك أجر رجل ممن شهد بدرًا وسهمه

3130- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) بن إسماعيل المنقريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح بن عبد الله اليشكريُّ قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ابْنُ مَوْهَبٍ) بفتح الميم والهاء بوزن جَعْفرٍ ونسبه لجدِّه لشهرته به، واسم أبيه: عبد الله الأعرج الطَّلحيُّ [1] التَّيميُّ القرشيُّ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ: إِنَّمَا تَغَيَّبَ عُثْمَانُ عَنْ) وقعة (بَدْرٍ، فَإِنَّهُ كَانَتْ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: ((كان)) (تَحْتَهُ بِنْتُ) ولابن
ج5ص213
عساكر [2]: ((ابنة)) (رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) رقيَّة (وَكَانَتْ مَرِيضَةً) فتكلَّف الغيبة لأجل تمريضها، وتُوفِّيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم ببدرٍ (فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ) وأسهمه، وقال: «اللَّهمَّ إنَّ عثمان كان في حاجة رسولك» واحتجَّ أبو حنيفة بهذا على أنَّ من بعثه الإمام لحاجةٍ أنَّه [3] يُسهَم له، وقال الشَّافعيُّ ومالكٌ وأحمد: لا يُسهَم من الغنيمة إلَّا لمن حضر الوقعة. وأجابوا عن هذا الحديث: بأنَّه خاصٌّ بعثمان، ويدلُّ له قوله عليه الصلاة والسلام: «إنَّ لك أجر رجلٍ ممَّن [4] شهد بدرًا وسهمه» وهذا لا سبيل إلى [5] أن يعمله غيره صلى الله عليه وسلم.
وقد أخرج المؤلِّف هذا الحديث في «المغازي» [خ¦4066] وفي «فضل عثمان» [خ¦3698]، والتِّرمذيُّ في «المناقب» [6].
ج5ص214


[1] في (د) و(د1) و(ص) و(ل): «الطُّليحيُّ» ولعلَّه تحريفٌ.
[2] في (د): «ولأبي ذرٍّ»، وفي نسخةٍ كالمثبت، والمثبت موافقٌ لهامش «اليونينيَّة».
[3] «أنَّه»: ليس في (س).
[4] «ممَّن»: مثبتٌ من (ب) و(س).
[5] «إلى»: ليس في (ص).
[6] زيد في (د): «والله أعلم».