إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى

(25) (باب مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ مَثْنَى مَثْنَى) ركعتين ركعتين يسلِّم من [1] كلِّ ثنتين، وهذا الباب ثابتٌ هنا في الفرع وأصله [2]، وفي أكثر النُّسخ بعد باب: ((ما يقرأ في ركعتي الفجر)) وعليه مشى في «فتح الباري» وغيره (وَيُذْكَرُ ذَلِكَ) أي: ما ذُكِرَ من التَّطوُّع مَثْنى مَثْنى (عَنْ عَمَّارٍ) أي: ابن ياسرٍ [3]، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: ((قال محمَّدٌ)) يعني: البخاريُّ: ((ويُذْكر)) ولأبي الوقت: ((قال: ويُذكَر عن عمَّارٍ)) (وَأَبِي ذَرٍّ وَأَنَسٍ) الصَّحابيَّين (وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ) أبي الشَّعثاء البصريِّ (وَعِكْرِمَةَ وَالزُّهْرِيِّ) التَّابعيِّين (رَضِيَ اللهُ عَنْهُم).
(وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ: مَا أَدْرَكْتُ فُقَهَاءَ أَرْضِنَا) أي: أرض المدينة، وقد أدرك كبار التَّابعين؛ كسعيد بن المسيَّب، ولَحِق قليلًا من صغار الصَّحابة؛ كأنس بن مالكٍ (إِلَّا يُسَلِّمُونَ فِي كُلِّ اثْنَتَيْنِ) بتاء التَّأنيث، أي: ركعتين، ولأبي ذَرٍّ: «اثنين» (مِنَ النَّهَارِ) ولم يقف الحافظ ابن حجرٍ عليه موصولًا كالَّذي قبله.
ج2ص332


[1] في (م) و(ص): «في».
[2] «وأصله»: ليس في (م).
[3] «أي: ابن ياسر»: مثبتٌ من (ب) و(س).