إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب ما يكره من حمل السلاح في العيد والحرم

(9) (بابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ فِي الْعِيدِ وَ) أرض (الْحَرَمِ) بطرًا وأشرًا، من غير أن يتحفَّظ حال حمله وتجريده من إصابة أحدٍ من النَّاس، لا سيَّما عند المزاحمة والمسالك الضَّيِّقة، وهذا بخلاف ما ترجم له فيما سبق من لعب الحبشة بالحِرَاب والدَّرَق يوم العيد للتَّدريب والإدمان لأجل الجهاد، مع الأمن من الإيذاء.
(وَقَالَ الْحَسَنُ) البصريُّ: (نُهُوا) بضمِّ النُّون والهاء، أصله «نُهِيُوا» استثقلوا الضَّمَّة على الياء، فُنقِلت إلى ما قبلها بعد سلب حركة ما قبلها، ثمَّ حُذِفت الياء لالتقاء السَّاكنين (أَنْ يَحْمِلُوا السِّلَاحَ) في [1] (يَوْمَ عِيدٍ) خوفًا أن يصل الإيذاء لأحدٍ، و«عيدٍ» بالتَّنكير، وللأَصيليِّ وأبي الوقت وأبي ذَرٍّ [2] في نسخةٍ: ((يوم العيد)) (إِلَّا أَنْ يَخَافُوا عَدُوًّا) فيُباح حمله للضَّرورة، وقد روى ابن ماجه بإسنادٍ ضعيفٍ عن ابن عبَّاسٍ: «أنَّه صلى الله عليه وسلم نهى أن يُلبَس السِّلاحُ في بلاد [3] الإسلام في العيدين [4]، إلَّا أن يكون [5] بحضرة العدوِّ، وروى مسلمٌ عن جابرٍ نهيَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أن يُحمَل السِّلاح بمكَّة.
ج2ص213


[1] «في»: مثبتٌ من (م).
[2] زيد في (ص): «و».
[3] في (د): «بدء»، وهو تحريفٌ.
[4] قوله «في العيدين» زيادة لا بدَّ منها.
[5] في غير (د): «يكونوا»، والمثبت موافقٌ لما في «السُّنن».