إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أمرنا أن نخرج فنخرج الحيض والعواتق وذوات الخدور

981- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) بضمِّ الميم وفتح المُثلَّثة وتشديد النُّون المفتوحة (قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) محمَّد بن إبراهيم (عَنِ ابْنِ عَوْنٍ) عبد الله (عَنْ مُحَمَّدٍ) هو ابن سيرين (قَالَ: قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: أُمِرْنَا) بضمِّ الهمزة وكسر الميم (أَنْ نَخْرُجَ) بفتح النُّون وضمِّ الرَّاء من الخروج (فَنُخْرِجَ الْحُيَّضَ) بضمِّ النُّون وكسر الرَّاء من الإخراج (وَالْعَوَاتِقَ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ) بواو العطف، أي: السُّتور، والعواتق جمع: عاتقٍ وهي البنت الَّتي بلغت.
(قَالَ) ولأبي ذَرٍّ: ((وقال)) (ابْنُ عَوْنٍ) الرَّاوي عن ابن سيرين: (أَوِ الْعَوَاتِقَ ذَوَاتِ الْخُدُورِ) شكَّ فيه، هل هو بالواو أو بحذفها؟ كما شكَّ أيُّوب.
(فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَشْهَدْنَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَدَعْوَتَهُمْ) رجاء بركة ذلك اليوم وطهرته (وَيَعْتَزِلْنَ مُصَلَّاهُمْ) خوف التَّنجيس والإخلال بتسوية الصُّفوف، والمنع من المُصلَّى منع تنزيهٍ لأنَّه ليس مسجدًا، وقال بعضهم: يحرم اللَّبث فيه كالمسجد لكونه موضع الصَّلاة، والصَّواب الأوَّل، فيأخذن ناحيةً في المُصلَّى عن المصلِّين، ويقفن بباب المسجد لحرمة دخولهنَّ له، وإنَّما ترجم المؤلِّف لهذا الحكم وإن كان هو بعض ما تضمَّنه الحديث المسوق في الباب السَّابق [خ¦980] للاهتمام به.
ج2ص224