إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: خرجت مع النبي يوم فطر أو أضحى

975- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ) بسكون الميم وتشديد المُوحَّدة وبعد الألف مُهمَلةٌ، ولابن عساكر: ((ابن العبَّاس)) بالتَّعريف (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن مهديِّ بن حسَّان، الأزديُّ العنبريُّ (قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) وللأربعة زيادة: ((بن عابسٍ)) بالمُوحَّدة المكسورة ثمَّ المهملة (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) أي: كلامه حال كونه (قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم يَوْمَ) عيد (فِطْرٍ أَوْ)
ج2ص220
عيد (أَضْحًى) [1] شكٌّ من الرَّاوي، أو هو [2] من عبد الرَّحمن بن عابسٍ، وفي حديث ابن عبَّاسٍ من وجهٍ آخر بعد بابين [خ¦979]: الجزمُ بأنَّه يوم الفطر (فَصَلَّى العيد، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ) أنذرهنَّ العقاب (وَذَكَّرَهُنَّ) بالتَّشديد من التَّذكير، تفسيرٌ لقوله: «وعظهنَّ» أو تأكيدٌ له، ولأبي ذَرٍّ في نسخةٍ: ((فذكَّرهنَّ)) بالفاء بدل الواو (وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ) واستُشكِل وجه المطابقة بين الحديث والتَّرجمة، وأُجيب بأنَّه أشار على عادته إلى بعض طرق الحديث الآتي بعد بابٍ _إن شاء الله تعالى_ [خ¦977]: ولولا مكاني من الصِّغر ما شهدته.
ورواة الحديث ما بين بصريٍّ وكوفيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والسَّماع والقول، وشيخ المؤلِّف من أفراده، وأخرجه في «الصَّلاة» [خ¦863] أيضًا و«العيدين» [خ¦964] و«الاعتصام» [خ¦7325]، وأبو داود والنَّسائيُّ في «الصَّلاة».
ج2ص221


[1] في هامش (ص): (قوله: «أو أضحىً»، قال النَّوويُّ في «شرح مسلمٍ»: مصروفٌ. انتهى. ذكر ذلك في أوَّل كتاب «الأضاحي» في حديث: شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أضحًى، ثمَّ خطب». انتهى. أي: لأنَّه نكرةٌ، أي: يوم أضحى في الأضاحي). انتهى عجمي.
[2] «من»: ليس في (د).