إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن النبي صلى يوم الفطر ركعتين، لم يصل قبلها ولا بعدها

964- وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ؛ بمُعجَمةٍ ثمَّ مُهمَلةٍ، البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ) بالمُثلَّثة، الأنصاريِّ الكوفيِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) الأسديِّ مولاهم الكوفيِّ، المقتول بين يدي الحجَّاج سنة خمسٍ وتسعين (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم صَلَّى يَوْمَ) عيد (الْفِطْرِ رَكْعَتَيْنِ) لا أربعًا، وما رُوِي عن عليِّ: «أنَّها تُصلَّى في الجامع أربعًا، وفي المُصلَّى ركعتين» مُخالِفٌ لما انعقد عليه الإجماع.
(لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا) تطوُّعًا، وحكم ذلك يأتي إن شاء الله تعالى (ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ) لكونه رآهنَّ أكثر أهل النَّار (فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ) الصَّدقة في ثوب بلالٍ (تُلْقِي الْمَرْأَةُ خُرْصَهَا) بضمِّ الخاء المعجمة، وقد تُكسَر، أي: حلقتها الصَّغيرة الَّتي تُعلَّق بالأذن (وَ) تلقي (سِخَابَهَا) بكسر السِّين المهملة والخاء المعجمة مُخفَّفةً وبعد الألف مُوحَّدةٌ؛ خيطٌ من خرزٍ، وقال البخاريُّ: قلادةٌ من طيبٍ أو مسكٍ أو قرنفلٍ، ليس فيه من الجوهر شيءٌ، وسُمِّي به لصوت [1] خرزه عند الحركة، من السَّخَب؛ وهو اختلاط الأصوات، ويجوز فيه الصَّاد.
ج2ص212


[1] في (د): «لتَّصويت».