إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب كفارات الأيمان

(1) (وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {فَكَفَّارَتُهُ}) أي: فكفَّارةُ معقودِ الأيمانِ ({إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} [المائدة: 89] ) بإعطاءِ كلِّ مسكينٍ مدًّا من جنس الفطرةِ، أو مسمَّى كسوة ممَّا يعتادُ لبسهُ كمقنعةٍ ومنديلٍ، أو إعتاقُ رقبةٍ مؤمنةٍ، فإن عجزَ عن كلٍّ من الثَّلاثة لزمه صومُ ثلاثة أيَّامٍ ولو مفرَّقة (وَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) به كعبَ بن عُجْرة، كما في الحديثِ اللَّاحق [خ¦6708] (حِينَ نَزَلَتْ: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ}) أي: إذا حلقَ رأسهُ وهو محرمٌ فعليه
ج9ص410
صيام ثلاثة أيَّامٍ ({أَوْ صَدَقَةٍ}) على ستَّة مساكين، نصف صاعٍ من برٍّ ({أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: 196] ) شاة، مصدرٌ أو جمع: نَسيكة.
(وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما، فيما وصلهُ سفيان الثَّوريُّ في «تفسيره» عن ليث بن أبي سُليم، عن مجاهدٍ، عن ابن عبَّاس (وَعَطَاءٍ) هو ابنُ أبي ربَاح، ممَّا وصله الطَّبريُّ أيضًا [1] من طريق ابنِ جُريج (وَعِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاس، ممَّا وصله الطَّبريُّ أيضًا من طريق داودَ بن أبي هندٍ، عنه (مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ أَوْ أَوْ) بفتح الهمزة وسكون الواو فيهما، نحو قولهِ تعالى: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: 196] (فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ، وَقَدْ خَيَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَعْبًا فِي الْفِدْيَةِ) على ما يأتِي إن شاءَ الله تعالى الآن [2][خ¦6708].
ج9ص411


[1] «أيضًا»: ليست في (د).
[2] «الآن»: ليست في (ع) و(د)، ووقع في (ص): بعد لفظ «يأتي».