إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: اللهم بارك لهم في مكيالهم وصاعهم ومدهم

6714- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ الحافظُ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ) أي: أهل المدينةِ (فِي مِكْيَالِهِمْ وَصَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ) البركة بمعنى: النَّماء والزِّيادة، قال الإمامُ أبو زكريا النَّوويُّ: الظَّاهر أنَّ المراد: البركة في نفسِ المكيلِ بالمدينةِ بحيث يكفِي المدُّ فيها مَن لا يكفيهِ في غيرها.
قلتُ: وقد رأيتُ من ذلك في سنة خمسٍ وتسعينَ وثمانمئةٍ العَجبَ العُجَاب، فالله تعالى بوجهه الكريم يردُّني إليها ردًّا جميلًا، ويجعلُ وَفاتي بها على الكتابِ والسُّنَّة في عافيةٍ بلا محنةٍ، وأنْ [1]يعتقَ رَقَبتي من النَّار بمنِّه وكرمهِ [2].
ج9ص414


[1] «أن»: ليست في (س).
[2] قوله: «فالله تعالى بوجهه الكريم... بمنه وكرمه»: ليس في (ع).