إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث أم سلمة: بينا أنا مع النبي مضطجعة في خميلة

323- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ) بفتح الفاء والضَّاد المُعجَمة، أبو زيدٍ الزَّهرانيُّ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو الدَّستوائيُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ
ج1ص359
زَيْنَبَ بنت) ولغير أبي ذرٍّ والأَصيلي وابن عساكر: ((ابْنَةِ)) [1] (أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) أمِّ المؤمنين رضي الله عنها (قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ) وللأَصيليِّ: ((مع [2] رسول الله)) (صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) حال كوني (مُضْطَجِعَةً فِي خَمِيلَةٍ) ولأبي الوقت: ((في الخميلة)) (حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ) منها (فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي) بكسر الحاء كما في الفرع، ولا تعارض بين هذا وبين قولها في الحديث السَّابق [خ¦312]: «ما كان لإحدانا إلَّا ثوبٌ واحدٌ» لأنَّه باعتبار وقتين حالة الإقتار وحالة السَّعة، أوِ المُراد: خِرَق الحيضة وحفاظها، فكَنَّتْ بالثِّياب تجمُّلًا وتأدُّبًا (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (أَنُفِسْتِ) بضمِّ النُّون كما [3] في الفرع عن ضبط الأَصيليِّ، لكن قال الهرويُّ: يُقال في الولادة: بضمِّ النُّون وفتحها، وإذا حاضت نَفِست؛ بالفتح فقط، ونحوه لابن الأنباريِّ (فَقُلْتُ) ولابن عساكر: ((قلت)): (نَعَمْ) نُفِسْتُ (فَدَعَانِي) عليه الصلاة والسلام (فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ).
ج1ص360


[1] قوله: «ولغير أبي ذرٍّ والأَصيلي وابن عساكر: ابْنَةِ» مثبتٌ من (م).
[2] «مع»: مثبتٌ من (م).
[3] «كما»: ليس في (د) و(ص).