إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لو رأى هذا رسول الله لأحبه

          3737- (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) أي: البخاريُّ، وهذا ساقطٌ لأبي ذرٍّ (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) المعروف بابن ابنة شرحبيل، أبو أيُّوب الدِّمشقيُّ قال: (حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ) القرشيُّ الأمويُّ الدِّمشقيُّ، وثبت: «ابن مسلمٍ» لأبي ذرٍّ، قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ) بفتح النُّون وكسر الميم، اليحصبيُّ الدِّمشقيُّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (حَرْمَلَةُ) بفتح الحاء المهملة وسكون الرَّاء وفتح الميم (مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّهُ بَيْنَمَا) بالميم (هُو مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) ☺ ، قيل: فيه تجريدٌ، كان حقُّ حرملة أن يقول(1): بينما أنا، فجرَّد من نفسه شخصًا فقال: «بينما هو»، وقيل: التفاتٌ من الحاضر إلى الغائب‼ (إِذْ دَخَلَ الحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ) المسجد فصلَّى، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: ”الحجَّاج بن الأيمن ابن أمِّ أيمن“ (فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ فَقَالَ) له ابن عمر: (أَعِدْ) صلاتك (فَلَمَّا وَلَّى) الحجَّاج (قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ): يا حرملة (مَنْ هَذَا) الذي صلَّى؟ (قُلْتُ) له: هو (الحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ ابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ) بركة بنت ثعلبة أسلمت قديمًا (فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَو رَأَى هَذَا؟) يعني: الحجَّاجَ (رَسُولُ اللهِ صلعم لأَحَبَّهُ) لمحبَّة أيمن وأمِّه (فَذَكَرَ حُبَّهُ وَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّ أَيْمَنَ) من ذكرٍ وأنثى، وقوله: «وما» بواو العطف في الفرع، وعزاها في «الفتح» لرواية أبي ذرٍّ، والضَّمير على هذا في قوله: «فذكر حبَّه» لأسامة، أي: ميله، وضُبِّب في «اليونينيَّة» على واو ”وما“، ولغير أبي ذرٍّ: ”فذكر حبَّه ما ولدته“ فحذف الواو، فالضَّمير على هذا للنَّبيِّ صلعم ، و«ما ولدته» هو المفعول.
          (قَالَ) أي: البخاريُّ: (وَحَدَّثَنِي) ولأبي ذرٍّ: ”زادني“؛ بغير واوٍ، و«هي» بدل: «وحدَّثني»، ولغيره: ”وزادني“ (بَعْضُ أَصْحَابِي) هو يعقوب بن سفيان، أو الذُّهليُّ، فإنَّ كلًّا منهما _كما قاله في «الفتح»_ أخرجه (عَنْ سُلَيْمَانَ) بن عبد الرَّحمن المذكور (وَكَانَتْ) أي: أمُّ أيمن (حَاضِنَةَ النَّبِيِّ صلعم ) قال ابن حجرٍ: وكأنَّ هذا القدر لم يسمعه البخاريُّ من سليمان، فحمله عن بعض أصحابه، فبيَّن ما سمعه ممَّا لم يسمعه.


[1] في (ص) و(م): «كأنَّ حرملة جرَّد، قال».