إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: من أمسك كلبًا ينقص من عمله كل يوم قيراط

3324- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) هو ابن يحيى العَوْذِيُّ _بفتح العين المهملة وسكون الواو وكسر المعجمة_ البصريُّ (عَنْ يَحْيَى) هو ابن أبي كثيرٍ (قال: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ) بن [1] عبد الرَّحمن بن عوفٍ (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا يَنْقُصْ مِنْ) أجر (عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ) ولـ «مسلمٍ»: «قيراطان» والحكم للزَّائد لأنَّه حفظ ما لم يحفظ [2] الآخر، أو يُحمَل على نوعٍ من الكلاب بعضها أشدُّ أذًى من بعضٍ، أو لمعنًى فيهما، أو أنَّه يَختَلِفُ باختلاف المواضع، فيكون القيراطان في المدائن ونحوها، والقيراط في البوادي، أو يكون في زمنين، فذكر القيراط أوَّلًا، ثمَّ زاد التَّغليظ، فذكر القيراطين، والمراد بالقيراط: مقدارٌ معلومٌ عند الله تعالى ينقص من أجر عمله (إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ أَو كَلْبَ مَاشِيَةٍ) غنمٍ، فيجوز [3]، و«إلَّا» هنا بمعنى: «غير» صفةٌ لـ «كلبٍ» لا استثناءٌ، لتعذُّره، ويجوز أن تُنزَّل النَّكرة منزلة المعرفة فيكون استثناءً لا صفةً، كأنَّه قيل: من أمسك الكلب، قاله الطِّيبيُّ، و«أو» للتَّنويع، وقيس عليه إمساكها لحراسة الدُّور والدَّوابِّ [4].
وهذا الحديث سبق في «باب اقتناء الكلب للحرث» [خ¦2322] من «كتاب المزارَعة».
ج5ص316


[1] «ابن»: سقط من (د).
[2] في (د1) و(س) و(ص): «يحفظه».
[3] «كلب»: سقط من جميع النُّسخ، وفي (د): «إِلَّا كَلْبَ الحَرْثٍ أَو مَاشِيَةٍ» فيجوز».
[4] في (ص): «والدُّروب».