إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: الشمس والقمر مكوران يوم القيامة

3200- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ) قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ) بن فيروز (الدَّانَاجُ) بدالٍ مُهمَلةٍ وبعد الألف نونٌ مُخفَّفَةٌ فألفٌ فجيمٌ، مُعرَّبُ «داناه» ومعناه بالفارسيَّة: العالمُ، وهو [1] تابعيٌّ صغيرٌ بصريٌّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [2]، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ مُكَوَّرَانِ) بتشديد الواو المفتوحة، مطويَّان ذاهبا الضَّوء. وزاد البزَّار وابن أبي شيبة في «مُصنَّفه» والإسماعيليُّ في «مُستخرَجه»: «في النَّار» (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) لأنَّهما عُبِدا من دون الله [3]، وليس المراد من تكويرهما فيها تعذيبهما بذلك، لكنَّه زيادة تبكيتٍ لمن كان يعبدهما في الدُّنيا، ليعلموا أنَّ عبادتهم لهما كانت باطلًا [4].
ج5ص259


[1] «وهو»: ليس في (م).
[2] زيد في (م): «ابن القاسم حدَّثه» وليس بصحيحٍ، وسيأتي في الحديث التَّالي.
[3] زيد في (م): «تعالى».
[4] في (ب) و(د) و(س): «باطلةً».