إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: هي اليتيمة في حجر وليها فيرغب في جمالها ومالها

2763- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ أنَّه (قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام (يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) عن هذه الآية ({وَإِنْ}) ولأبي ذَرٍّ: ((فإن)) بالفاء بدل الواو، والأوَّل [1] لفظ التِّلاوة ({خِفْتُمْ ألَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النِّساء: 3] ) سقط قوله «{مِنَ النِّسَاءِ}» لأبي ذرٍّ (قَالَ) أي: عروة مخبرًا عن عائشة، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: ((قالت عائشة)): (هِيَ الْيَتِيمَةُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا) الَّذي يلي مالها (فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا، وَيُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأَدْنَى مِنْ سُنَّةِ نِسَائِهَا) أي: بأقلَّ من مهر مثلها من قراباتها (فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا) أي: يعدلوا (لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ) بيانٌ للإلحاق بسنَّتها (وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ) سوى اليتامى (مِنَ النِّسَاءِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ اسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدُ) أي: بعد نزول قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} الآية (فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيَسْتَفْتُونَكَ}) أي: يطلبون منك الفتوى، ولأبي ذَرٍّ: (({يَسْتَفْتُونَكَ})) بحذف الواو ({فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ} [النِّساء: 127] قَالَتْ) عائشة: (فَبَيَّنَ اللهُ) عَزَّ وَجَلَّ (فِي هَذِهِ [2] ) ولأبي ذرٍّ: ((في هذه الآية)) (أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا، وَلَمْ) وللكُشْمِيهَنيِّ: ((أو لم)) (يُلْحِقُوهَا بِسُنَّتِهَا) بمهر مثلها من قراباتها (بِإِكْمَالِ الصَّدَاقِ، فَإِذَا كَانَتْ) أي: اليتيمة (مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا، وَالْتَمَسُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ، قَالَ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا) لقلَّة مالها وجمالها (فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا) لمالها وجمالها (إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا) لذات الجمال والمال المرغوب فيها (الأَوْفَى مِنَ الصَّدَاقِ وَيُعْطُوهَا [3] حَقَّهَا) كاملًا.
وهذا الحديث [4] سبق في «باب شركة اليتيم وأهل الميراث» [خ¦2494] وتأتي _إن شاء الله تعالى_ بقيَّة مباحثه في «التَّفسير» [خ¦4574] وغيره.
ج5ص20


[1] في (ب) و(س): «الأولى».
[2] زيد في (ص): «أن».
[3] «ويعطوها»: سقط من (د).
[4] «الحديث»: سقط من (د).