إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب قول الله تعالى: {وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا}

(21) (بابُ قول الله تعالى) ولأبي ذرٍّ: ((عَزَّ وَجَلَّ)) بدل قوله ((تعالى)): ({وَآتُوا}) وأعطوا ({الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ}) إليهم إذا بلغوا الحلم كاملةً موفرةً ({وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ}) من أموالهم الحرام، عليكم ({بِالطَّيِّبِ}) الحلال من أموالكم، وقال سعيد بن جُبَير [1] والزُّهريُّ: لا تعطوا هزيلًا وتأخذوا سمينًا، وقال السُّدِّيُّ: كان أحدهم يأخذ الشَّاة السَّمينة من غنم اليتيم، ويجعل مكانها الشَّاة المهزولة، ويقول: شاةٌ بشاةٍ، ويأخذ الدَّراهم الجيِّدة ويطرح مكانها الزَّائف، ويقول: درهمٌ
ج5ص19
بدرهمٍ، فنُهوا عن ذلك ({وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ}) أي: مع أموالكم ({إِنَّهُ}) أي: أكل أموالهم ({كَانَ حُوبًا}) إثمًا ({كَبِيرًا}) عظيمًا ({وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا}) ألَّا تعدلوا ({فِي}) نكاح ({الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ}) حلَّ [2] ({لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النِّساء: 2-3] ) سواهُنَّ [3]، وفي رواية أبي ذرٍّ: بعد قوله: (({إِلَى أَمْوَالِكُمْ} إلى قوله: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ})).
ج5ص20


[1] هذا منقول عن ابن المسيب لا ابن جبير، انظر تفسير ابن أبي حاتم الطبري وابن كثير والدر المنثور.
[2] «حلَّ»: ليس في (د).
[3] في غير (ب) و(س): «سواهم».