إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب قول الله تعالى: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى}

(18) (بابُ قَوْلِ اللهِ [1] تعالى) ولأبي ذرٍّ: ((عَزَّ وَجَلَّ)): ({وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ}) قسمة الميراث [2] ({أُولُو الْقُرْبَى}) ممَّن ليس بوارثٍ ({وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} [النِّساء: 8] ) ارضخوا لهم من التَّركة نصيبًا قبل القسمة، وكان ذلك واجبًا في ابتداء الإسلام؛ لأنَّ أنفسهم تتشوَّف إلى شيءٍ من ذلك إذا رأوا هذا يأخذ وهذا يأخذ، وهم آيسون لا يعطون شيئًا، فأمر الله تعالى برأفته ورحمته أن يرضخ لهم شيء من الوسط إحسانًا إليهم وجبرًا لقلوبهم، ثم نُسِخ ذلك بآية المواريث، وهذا مذهب الجمهور، وقالت طائفة: هي محكمةٌ، وليست بمنسوخةٍ.
ج5ص18


[1] في (م): «قوله».
[2] في (ب): «الوارث».