إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب وقف الدواب والكراع والعروض والصامت

(31) (بابُ وَقْفِ الدَّوَابِّ وَالْكُرَاعِ) بضمِّ الكاف وتخفيف الرَّاء: الخيل، من عطف الخاصِّ على العامِّ (وَالْعُرُوضِ) بضمِّ العين: جمع عَرْض _بسكون الرَّاء_ وهو المتاع لا نقد فيه (وَالصَّامِتِ) ضد النَّاطق، أي: النَّقدين الذَّهب والفضَّة.
(قَالَ) ولأبي ذرٍّ: ((وقال)) (الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ، ممَّا أخرجه عنه ابن وهبٍ في «موطَّئه»: (فِيمَنْ جَعَلَ أَلْفَ دِينَارٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدَفَعَهَا إِلَى غُلَامٍ لَهُ تَاجِرٍ يَتْجُرُ
ج5ص26
بِهَا [1] ) بفتح التَّحتيَّة وسكون الفوقيَّة وضمِّ الجيم وتُكسَر (وَجَعَلَ رِبْحَهُ) أي: ربح المال المتَّجر به (صَدَقَةً لِلْمَسَاكِينِ وَالأَقْرَبِينَ: هَلْ لِلرَّجُلِ) الجاعل (أَنْ يَأْكُلَ مِنْ رِبْحِ ذَلِكَ الأَلْفِ شَيْئًا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: ((تلك الألف)) بالتَّأنيث، وهو ظاهرٌ، ووجه التَّذكير باعتبار اللَّفظ (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَعَلَ رِبْحَهَا صَدَقَةً) شرطٌ على سبيل المبالغة، يعني: هل له أن يأكل وإن لم يجعل ربحها صدقةً؟ (فِي الْمَسَاكِينِ؟ قَالَ) الزُّهريُّ: (لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا) وإن لم يجعل.
ج5ص27


[1] في (د): «فيها» وفي نسخة في هامشها كالمثبت.