إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إن أمي افتلتت نفسها وأراها لو تكلمت تصدقت

2760- وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويس (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام الأعظم (عَنْ هِشَامٍ) ولأبي ذرٍّ زيادة: ((ابن عروة)) (عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَجُلًا) هو سعد بن عُبادة (قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أُمِّي) عمرة بنت مسعودٍ (افْتُلِتَتْ) بالفاء السَّاكنة والفوقيَّة المضمومة وكسر اللَّام مبنيًّا للمفعول (نَفْسَهَا) بالنَّصب مفعولٌ ثانٍ، أي: افتلتها الله نفسها، ولأبي ذرٍّ: ((نفسُها)) بالرّفع مفعولٌ نابَ عن الفاعل، أي: أُخِذَت نفسها فلتة، والنَّفس هنا الرُّوح، أي: ماتت بغتة دون تقدُّم مرضٍ ولا سبب (وَأُرَاهَا) بضمِّ الهمزة، أي: أظنُّها لعلمي بحرصها على الخير (لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (نَعَمْ، تَصَدَّقْ عَنْهَا) بجزم «تصدَّق» على الأمر. وعند النَّسائيِّ: قلت: فأيُّ الصَّدقة أفضل [1]؟ قال: «سقي الماء» فيه دلالةٌ على أنَّ الصَّدقة تنفع الميِّت.
وهذا الحديث أخرجه النسائي في «الوصايا».
ج5ص19


[1] «أفضل»: سقط من (ب) و(د1).