إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كان رسول الله يصلي العصر والشمس لم تخرج من حجرتها

544- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ) بن عبد الله الأسديُّ الحزاميُّ؛ بالزَّاي (قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ) أبو ضَمْرة [1] اللَّيثيُّ المدنيُّ (عَنْ هِشَامٍ) هو ابن عروة (عَنْ أَبِيهِ) عروة ابن الزُّبير (أَنَّ عَائِشَةَ) رضي الله تعالى عنها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا) أي: بيت عائشة، وهو من باب التَّجريد، كأنَّها جرَّدت واحدةً من النِّساء وأثبتت لها حجرةً، وأخبرت بما أخبرت به، وإِلَّا فالقياس
ج1ص491
التَّعبير بـ «حجرتي»، والمُرَاد من «الشَّمس» ضوؤها لا عينها إذ لا يُتصوَّر دخولها في الحجرة حتَّى تخرج، فهو من باب المجاز، و«الواو» في قوله: «والشَّمس» للحال.
وهذا الحديث سبق في «مواقيت الصَّلاة» [خ¦522] وقد زاد هنا [2] في رواية أبي ذَرٍّ [3] وكريمة وغيرهما [4] أوَّل الباب ما جرت به عادة المؤلِّف من تأخيره للمُعلَّقات بعد المُسنَدات الموصولة، وهو: ((قَالَ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ: مِنْ قَعْرِ [5] حُجْرَتِهَا)) وهو [6] أوضح في تعجيل العصر من رواية الإطلاق.
ج1ص492


[1] في (د): «أبو حمزة» وهو تحريفٌ، وفي هامش (ص): (قوله: أبو ضَمْرة: بفتح الضَّاد المُعجَمة وسكون الميم والرَّاء؛ كما في «التَّقريب»). انتهى.
[2] «هنا»: ليس في (م).
[3] في هامش (ص): (قوله: «وقد زاد في رواية أبي ذَرٍّ...» إلى آخره، كذا في النُّسخ، والَّذي يدلُّ عليه السِّياق أنَّ ثَمَّ كلمةً سقطت من قلم النَّاسخ، والأصل: «وهو خلاف ما جرت...» إلى آخره، قال في «الفتح»: «باب وقت العصر»، وقال أبو أسامة عن هشامٍ: «من قعر حجرتها» كذا وقع هذا التَّعليق في رواية أبي ذَرٍّ والأَصيليِّ وكريمة، والصَّواب: تأخيره عن الإسناد الموصول، كما جرت به عادة المؤلِّف. انتهى. فكان ينبغي للشَّارح أن يحذو حذو «الفتح» من تقديم هذا الكلام قبل الحديث المُسنَد، ويحتمل أن يُقال: «ما» مفعول «زاد»، وقوله: «من تأخيره» بيانٌ لهما؛ فليُتأمَّل). انتهى عجمي.
[4] في (م): «غيرها».
[5] في (د): «في».
[6] في (د): «وهذا».