إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

[كتاب مواقيت الصلاة]

(1) (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) كذا في رواية أبي ذَرٍّ والمُستملي، لكن بتقديم البسملة، ولرفيقيه الكُشْمِيْهَنِيِّ والحَمُّويي في روايةٍ: ((بسم الله الرَّحمن الرَّحيم [2] باب مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَفَضْلِهَا)) وكذا لكريمة لكن بدون البسملة، وللأَصيليِّ: ((مواقيت الصَّلاة وفضلها)) من غير «بابٍ» كذا قاله [3] العينيُّ كابن حجرٍ، وفي فرع «اليونينيَّة» كأصلها عزوُ الأولى لأبي ذَرٍّ عن المُستملي كما مرَّ، وقد جرى رسمهم أن يذكروا الأبواب بعد لفظ [4] الكتاب، فإنَّه يشمل الأبواب والفصول [5] (وَقَوْلِهِ) بالجرِّ عطفًا [6] على (مواقيت الصَّلاة) وللأَصيليِّ ((وقوله عزَّ وجلَّ)): ({إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103] ) أي: (وَقَّتَهُ عَلَيْهِمْ) بتشديد القاف، واستشكله السَّفاقسيُّ بأنَّ [7] المعروف في اللُّغة التَّخفيف، وأُجيب بأنَّهما جاءا في اللُّغة كما في «المُحكَم»، وكأنَّه لم يطَّلِع عليه، وللأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: (({مَوْقُوتًا}: مؤقَّتًا وقَّته عليهم)) أي: فرضًا محدودًا لا يجوز إخراجها عن وقتها في شيءٍ فيها من الأحوال.
ج1ص477


[1] في (م): «الصَّلوات»، وكذا في الموضع اللاحق.
[2] زيد في (م): «إلى».
[3] في (ص): «قال».
[4] في (ص): «بلفظ».
[5] في (ب): «الفصل».
[6] في هامش (ص): (قوله: «بالجرِّ عطفًا...» إلى آخره، هذا العطف إنَّما يظهر على رواية تقديم البسملة أو تركها، وأمَّا مع ثبوتها بعد «كتاب» فلا يظهرالعطف، بل يكون جملةً مستأنفةً محذوفة الخبر). انتهى عجمي.
[7] في (م): «أنَّ».