إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب: {منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين}

(2) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (قول الله تعالى) كذا لأبي ذَرٍّ، ولغيره: ((باب قوله تعالى)) بالإضافة، وسقط للأَصيليِّ لفظ «بابٍ» وقال: ((قول الله عزَّ وجلَّ)): ({مُنِيبِينَ إِلَيْهِ}) راجعين إليه، من «أناب» إذا رجع مرَّةً بعد أخرى، وقِيلَ: منقطعين ({وَاتَّقُوهُ}) أي: خافوه وراقبوه ({وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ}) الَّتي هي الطَّاعة العظمى ({وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الروم: 31] ) بل كونوا من الموحِّدين المخلصين له العبادة، لا تريدون [1] بها سواه، وهذه الآية ممَّا استدلَّ به من يرى تكفير تارك الصَّلاة لِما يقتضيه مفهومها، لكن المُراد: أنَّ ترك الصَّلاة من أفعال المشركين، فورد النَّهيُ عن التَّشبُّه [2] بهم، لا أنَّ [3] من وافقهم في التَّرك صار مشركًا، وهي من أعظم ما ورد في القرآن في فضل الصَّلاة.
ج1ص479


[1] في (ص) و(م): «يريدون».
[2] في (ص) و(م): «التَّشبيه».
[3] في (ص) و(م): «لأنَّ».