إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كنا نصلي مع النبي المغرب إذا توارت بالحجاب

561- وبه قال: (حدَّثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن بشيرٍ البلخيُّ (قَالَ: حدَّثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ) بضمِّ العين وفتح المُوحَّدة، مولى سلمة (عَنْ سَلَمَةَ) بن الأكوع، الصَّحابيِّ رضي الله عنه (قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم الْمَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ) أي: غربت الشَّمس، شبَّه [1] غروبها بتواري المُخبَّأة بحجابها، وأضمرها من غير ذكرٍ اعتمادًا على قرينة قوله: «المغرب»، ولـ «مسلمٍ» عن يزيد بن أبي عبيدٍ: «إذا غربت الشَّمس وتوارت بالحجاب» قال الحافظ ابن حجرٍ: فدلَّ على أنَّ الاختصار في المتن من شيخ البخاريِّ.
ورواة هذا الحديث ثلاثةٌ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه مسلمٌ وأبو داود والتِّرمذيُّ وابن ماجه.
ج1ص500


[1] في (م): «شمس»، وهو تحريفٌ.