إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إنكم لتصلون صلاة لقد صحبنا رسول الله فما رأيناه يصليها

587- وبه قال: (حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ) بفتح الهمزة وتخفيف المُوحَّدة، حمدويه البلخيُّ، أو هو الواسطيُّ؛ قولان (قَالَ: حدَّثنا غُنْدَرٌ) هو محمَّد بن جعفرٍ
ج1ص510
(قَالَ: حدَّثنا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ) بالمُثنَّاة الفوقيَّة وتشديد التَّحتيَّة آخره مُهمَلةٌ، يزيد بن حُمَيْدٍ، الضُّبَعيِّ البصريِّ (قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ) بضمِّ الحاء وبفتح [1] الهمزة وتخفيف المُوحَّدة في الثَّاني، حال كونه (يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ) بن أبي سفيان (قَالَ: إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلَاةً) بفتح اللَّام للتَّأكيد (لَقَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهَا) أي: الصَّلاة، ولغير الحَمُّويي: ((يصلِّيهما)) أي: الرَّكعتين (وَلَقَدْ نَهَى عَنْهَا) أي: عن الصَّلاة، ولغير أبي ذَرٍّ: ((عَنْهُمَا)) (يَعْنِي: الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ) صلاة (الْعَصْرِ) نفي معاوية مُعارَضٌ بإثبات غيره: أنَّه عليه الصلاة والسلام كان يصلِّيهما [2] بعد صلاة [3] العصر، والمثبت مُقدَّمٌ [4] على النَّافي. نعم ليس في رواية الإثبات معارضةٌ لأحاديث النَّهي لأنَّ رواية الإثبات لها سببٌ [5]، فأُلحِق [6] بها ما له سببٌ، وبقي ما عدا ذلك على عمومه.
ج1ص511


[1] في (د): «وفتح».
[2] في (م): «يصلِّيها»، وهو خطأٌ.
[3] «صلاة»: مثبتٌ من (ب) و(س).
[4] في (م): «يُقدَّم».
[5] في (ص): «تسبُّبٌ».
[6] في (د): «فالتحق».