إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كنا إذا صلينا خلف رسول الله بالظهائر فسجدنا

542- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ _يَعْنِي: ابْنَ مُقَاتِلٍ_) بضمِّ الميم، المروزيُّ، وعند أبوَي ذَرٍّ والوقت والأصيليِّ إسقاط: «يعني»، ولابن عساكر: ((محمَّدٌ _يعني: ابن معاذٍ_)) لكن لا يُعرَف للمؤلِّف شيخٌ اسمه محمَّد بن معاذٍ (قَالَ: أَخْبَرَنَا)
ج1ص490
وللأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ: ((حدَّثنا)) (عَبْدُ اللهِ) بن المُبارَك الحنظليُّ المروزيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا) وللأَصيليِّ: ((حدَّثنا)) [1] (خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن بُكَيْرٍ [2] السَّلميُّ البصريُّ، ولم يُذكَر في هذا الكتاب إِلَّا في هذا الموضع قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (غَالِبٌ الْقَطَّانُ) بن خُطَّافٍ [3]، المشهور بابن أبي غَيْلان؛ بفتح الغين المُعجَمة وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة (عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بفتح المُوحَّدة وسكون الكاف (الْمُزَنِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه (قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم بِالظَّهَائِرِ) جمع ظهيرةٍ؛ أي [4]: الهاجرة، وأراد بها الظُّهر، وَجَمَعَهَا بالنَّظر إلى تعدُّد الأيَّام (فَسَجَدْنَا عَلَى ثِيَابِنَا) بزيادة الفاء وهي عاطفةٌ على مُقدَّرٍ، أي: فرشنا الثِّياب فسجدنا على ثيابنا، أي: الغير المتَّصلة بنا [5]، أو المتَّصلة الغير متحرِّكةٍ بحركتنا، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: ((سجدنا)) بغير فاءٍ، وصوَّبه في هامش الفرع كأصله (اتِّقَاءَ الْحَرِّ) أي: لأجل اتِّقاء الحرِّ.
ورواة هذا الحديث السِّتَّة ما بين مروزيٍّ وبصريٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «الصَّلاة» [خ¦385]، وكذا مسلمٌ وأبو داود والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه.
ج1ص491


[1] قوله: «عَبْدُ اللهِ بن المُبارَك الحنظليُّ... وللأَصيليِّ: حدَّثنا» سقط من (م).
[2] في (د): «بكر»، وهو تحريفٌ.
[3] في (د): «الحطَّاب»، وهو تحريفٌ، وفي هامش (ص): (قوله: خُطَّاف: بفتح الخاء المُعجَمة، وقِيلَ: بضمِّها وشدِّ الطَّاء المُهمَلة وبالفاء كما ذكره ابن الأثير، وهو الصَّواب، وفي بعض النُّسخ: «خطَّاب» بالباء المُوحَّدة، وهو تحريفٌ). انتهى.
[4] «أي: الهاجرة»: ليس في (د)، وفي (م): «إلى».
[5] في هامش (ص): (قوله: «الغير متصلة بنا»، وقوله: «الغير متحرِّكةٍ» كذا في النُّسخ؛ بإدخال «ال» على «غير»، وهو خلاف المُقرَّر في العربيَّة في أنَّ كلمة «غير» من الألفاظ الملازمة للإضافة لفظًا أو تقديرًا، فإدخال الألف واللَّام عليها خطأٌ، كما صرَّح به السَّمِين وغيره في سورة «الفاتحة»). انتهى عجمي.