إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث عائشة: دخل علي قائف والنبي شاهد

3731- وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ) بفتح القاف والزَّاي، القرشيُّ المكِّيُّ المؤذِّن قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، ابن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ الزُّهريُّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير رضي الله عنه (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ قَائِفٌ) قبل نزول الحجاب أو بعده وهي محتجبةٌ، والقائف هو الذي يُلحِق الفروعَ بالأصول بالشَّبه والعلامات، والمراد به ههنا: مُجَزِّزٌ _بالجيم والزَّاي المُشدَّدة بعدها زايٌ أخرى_ المُدْلِجِيُّ (وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاهِدٌ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مُضْطَجِعَانِ) تحت كساءٍ وأقدامهما ظاهرةٌ (فَقَالَ) القائفُ مُجَزِّزٌ: (إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ) أقدام أسامة وأبيه (بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، قَالَ: فَسُرَّ بِذَلِكَ) الذي قاله القائف (النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْجَبَهُ، فَأَخْبَرَ بِهِ) بالفاء في «فأخبر»، ولأبوي الوقت وذرٍّ: ((وأخبر به)) (عَائِشَةَ) رضي الله عنها، قال في «العمدة»: لعلَّه عليه الصلاة والسلام لم يعلم أنَّها معه، ولم يظهر وجه المطابقة بين الحديث والتَّرجمة، قيل: يُستأنَس له بقوله: «فَسُرَّ بذلك النبي صلَّى الله عليه وسلَّم... إلى آخره».
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «النِّكاح» [خ¦6770].
ج6ص127