إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث أبي هريرة: إن لصاحب الحق مقالًا

2609- وبه قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ) محمَّدٌ المروزيُّ المجاور بمكة، قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ) مُصَغَّرًا، الحَضْرميِّ الكوفيِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَخَذَ سِنًّا) معيَّنًا [1] من الإبل من رجل قرضًا (فَجَاءَ [2] صَاحِبُهُ يَتَقَاضَاهُ) أي: يطلب من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن يقضيه جَمَلَهُ، وأغلظ بالتَّشديد في الطَّلب (فَقَالُوا) أي: الصَّحابة (لَهُ) وفي «الاستقراض» [خ¦2390] وغيره [خ¦2306] «فهمَّ به أصحابه» وسقط لغير أبي ذرٍّ «فقالوا له» (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (إِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا، ثُمَّ قَضَاهُ أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ، وَقَالَ) عليه الصلاة والسلام:
ج4ص357
(أَفْضَلُكُمْ) في المعاملة (أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً).
ووجهُ المطابقة: أنَّه عليه الصلاة والسلام وهبه الفضل بين السِّنين، فامتاز به دون الحاضرين، بناء على أنَّ الزِّيادة في الثَّمن تبرُّعًا حكمها حكم الهبةَ لا الثَّمن، أو فيها شائبةُ الهبة والثَّمن، فنزَّل المؤلِّف الأمرَ على ذلك.
ج4ص358


[1] في (ص): «معيبًا».
[2] في (ب) و(س): «فجاءه».