إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة يبتغون بها بذلك

2574- وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: ((حدَّثني)) بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) الفرَّاء الرَّازيُّ الصغير قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَةُ) بفتح العين المهملة وسكون الموحَّدة، ابن سليمانَ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو ابن عُرْوَةَ بن الزُّبير (عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَحَرَّوْنَ) أي: يقصدون (بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ) نوبة (عَائِشَةَ) حين يكون عليه الصلاة والسلام عندها، حال كونهم (يَبْتَغُونَ) أي: يطلبون (بِهَا) أي: بهداياهم (أَوْ يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ) أي: بالتَّحرِّي (مَرْضَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بفتح ميم «مَرْضاة» مصدرٌ ميميٌّ بمعنى الرِّضا، وعند أبي ذرٍّ: ((مَرْضاه)) بكَتْب التَّاء هاء، وفي الفرع وأصله: «يبتغون» في الموضعين بموحَّدةٍ بعدها فوقيَّة ثم غين معجمة، أي: من الابتغاء، فالشَّكُّ إنَّما هو في «بها» أو «بذلك» وفي غيره: ((يتَّبِعون بها)) بتقديم المثنَّاة مشدَّدةً وكسر الموحَّدة وبالعين المهملة من الاتِّباع، «أو يبتغون بذلك» _بالغين المعجمة_ من الابتغاء.
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الفضائل» والنَّسائيُّ في «عِشرة النِّساء».
ج4ص338