إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لما ثقل النبي فاشتد وجعه استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي

2588- وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذَرٍّ: ((حدَّثني)) بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) الفرَّاء الرَّازيُّ المعروف بالصَّغير قال: (أَخْبَرَنَا هِشَامٌ) هو ابن يوسف الصَّنعانيُّ اليمانيُّ (عَنْ مَعْمَرٍ) هو ابن راشد (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهاب، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بضمِّ العين في الأوَّل، ابن عُتْبَة بن مسعود (قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) في وجعه (فَاشْتَدَّ وَجَعُهُ) وكان في بيت ميمونة رضي الله عنها (اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ) بضمِّ أوَّله وفتح الميم وتشديد الرَّاء (فِي بَيْتِي) وكان المخاطِب لأمَّهات المؤمنين في ذلك فاطمة، كما عند ابن سعد بإسنادٍ صحيح (فَأَذِنَّ) بتشديد النُّون (لَهُ) عليه الصلاة والسلام أن يُمرَّض في بيت عائشة (فَخَرَجَ) عليه الصلاة والسلام (بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ الأَرْضَ) بضمِّ الخاء المعجمة، و«رجلاه» فاعل، أي: يؤثِّر برجليه في الأرض، كأنَّه يخطُّ خَطًّا (وَكَانَ بَيْنَ الْعَبَّاسِ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ) بن عبد الله: (فَذَكَرْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها (فَقَالَ لِي: وَهَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قُلْتُ: لَا) أدري (قَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ) رضي الله عنه.
وهذا الحديث قد سبق في «كتاب الطهارة» [خ¦198] وغيرها [خ¦665]، ويأتي إن شاء الله تعالى وبقيَّة مباحثه في «باب مرض النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم» آخر «المغازي» [خ¦4442].
ج4ص346