إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب من استعار من الناس الفرس

(33) (بابُ مَنِ اسْتَعَارَ مِنَ النَّاسِ الْفَرَسَ) زاد أبو ذرٍّ: ((والدَّابَّة))، وزاد الكُشْمِيهَنِيِّ: ((وغيرها))، قال الحافظ ابن حَجَر: وثبت مثله [1] لابن شَبُّوْيَه، لكنْ قال: ((وغيرَهما)) بالتَّثنية، وعند بعض الشُّرَّاح قبل الباب: ((كتابُ العاريَّة)) ولم أره لغيره، والعاريَّة: بتشديد الياء وقد تُخفَّف، وفيها لغةٌ ثالثة: عارةٌ: بوزن غارة [2]، وهي اسم لما يُعَار، مأخوذةٌ من: عارَ إذا ذهب وجاء، ومنه قيل للغلام الخفيف: عَيَّار لكثرة ذهابه ومجيئه، وقيل: من التَّعاور، وهو التَّناوب. وقال الجوهريُّ: كأنَّها منسوبة إلى العار، لأنَّ طلبها عارٌ وعيب، وحقيقتها شرعًا: إباحة الانتفاع بما يحلُّ الانتفاع به مع بقاء عينه، والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [الماعون: 7] فسَّره جمهور المفسِّرين بما يستعيره الجيران بعضهم من بعض.
ج4ص365


[1] في (ص): «قوله».
[2] في (ص): «سارة».