إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: زعم أنس أن النبي كان لا يرد الطيب

2582- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) عبد الله بن عَمْرو بن أبي الحجَّاج المِنْقَرِيُّ المُقْعَد قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ) بفتح العين المهملة وسكون الزَّاي وفتح الرَّاء (الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بضمِّ المثلَّثة وتخفيف الميم، ابن أنس قاضي البصرة (قَالَ) أي: عَزْرَة: (دَخَلْتُ عَلَيْهِ) أي: على ثُمَامة (فَنَاوَلَنِي طِيبًا) و(قَالَ: كَانَ أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ، قَالَ: وَزَعَمَ) أي: قال (أَنَسٌ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ) [1] لأنَّه ملازم لمناجاة الملائكة، كذا قاله ابن بَطَّال، ومفهومُه: أنَّه من خصائصه وليس كذلك، وقد اقتدى به أنس في ذلك [2]، والحكمةُ في ذلك: ما في حديث أبي هريرة بإسنادٍ صحيح عند أبي داودَ والنسائيِّ مرفوعًا: «مَنْ عُرِضَ عليه طيبٌ فلا يردَّه فإنَّه خفيف المحمل طيِّب الرَّائحة» وعند التِّرمذيِّ بإسنادٍ حسنٍ من حديث ابن عمرَ مرفوعًا: «ثلاثةٌ لا تُرَدُّ، الوسائد، والدُّهن واللَّبن» قال التِّرمذيُّ: يعني بالدُّهن: الطِّيب.
وحديث الباب أخرجه المؤلِّف أيضًا في «اللِّباس» [خ¦5929] والترمذي في «الاستئذان» في «باب ما جاء في كراهية ردّ الطيب» وقال: حسنٌ صحيحٌ، والنَّسائيُّ في «الوليمة» و«الزِّينة».
ج4ص342


[1] قوله: «قال: وزعم... الطيب»: سقط من (ص).
[2] «في ذلك»: سقط من (ص).