إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كان الناس يتحرون بهداياهم يومي

2580- وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أي: بن درهم الأَزْدِيُّ [1] الجهضميُّ البصريُّ (عَنْ هِشَامٍ) ولأبي ذرٍّ: ((عن هشام بن عُرْوة)) (عَنْ أَبِيهِ) عروةَ بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ) يقصدون (بِهَدَايَاهُمُ يَوْمِي) الَّذي يكون فيه عندي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وزاد الإسماعيليُّ عن حمَّاد بن زيد بهذا الإسناد: «فاجتمعن صواحبي إلى أمِّ سَلَمَة، فقلن لها: خبِّري رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن يأمر النَّاس أن يهدوا له حيث كان (وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ) أمُّ المؤمنين له عليه الصلاة والسلام: (إِنَّ صَوَاحِبِي) تعني: أمهات المؤمنين (اجْتَمَعْنَ) عندي (فَذَكَرَتْ لَهُ) الَّذي قلن: من أن يأمر النَّاس أن يهدوا له حيث كان (فَأَعْرَضَ) عليه الصلاة والسلام (عَنْهَا) أي: عن أمِّ سَلَمَة، لم يلتفت لما قالته، وفي نسخةٍ: ((عنهنَّ))، أي: عن بقيَّة أمَّهاتِ المؤمنين.
وهذا الحديث أورده هنا مختصرًا، وأورده في «فضائل عائشة» مطوَّلًا [خ¦3775]، وأخرجه التِّرمذيُّ في «المناقب».
ج4ص340


[1] زيد في (ص): «بهنَّ».