إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تمسوه طيبًا

1850- وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) ولأبي الوقت: ((حمَّاد بن زيدٍ)) (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ) بغير ميمٍ (وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ) بلفظ المفرد (إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ _أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ [1]_) شكٌّ من الرَّاوي في أنَّ المادَّة: هل [2] هي من الثُّلاثيِّ أو من الرُّباعيِّ؟ وسبق تفسيره، ولكنَّ نسبة الوقص للرَّاحلة إن كان بسبب الوقوع فمجازٌ، وإن كان من الرَّاحلة بعد الوقوع حركةٌ أثَّرت الكسر بفعلها فحقيقةٌ (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُمِسُّوهُ طِيبًا) بضمِّ المُثنَّاة الفوقيَّة وكسر الميم من الإمساس، ولغير أبي ذرٍّ: ((ولا تَمَسُّوه)) بفتح المُثنَّاة والميم، من المسِّ (وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ؛ فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا) نُصِب على الحال، والفرق بينه وبين قوله في السَّابقة [خ¦1849] «يلبِّي» أنَّ الفعل يدلُّ على التَّجدُّد، والاسم على الثُّبوت.
ج3ص319


[1] في (ص): «فأقعصته»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
[2] «هل»: ليس في (ص).