إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: من لم يجد الإزار فليلبس السراويل

1843- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ [1]) اليحمديِّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ) بالجمع، علمٌ على موضع الوقوف، وإنَّما جُمِعَ وإن كان الموضع واحدًا باعتبار بِقاعه، فإنَّ كلًّا منهما [2] يُسمَّى عرفة، وقال الفرَّاء: لا واحد له، وقول النَّاس: نزلنا عرفة [3] شبيهٌ بمُولَّدٍ، فليس بعربيٍّ (فَقَالَ: مَنْ لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ) يشدُّه في وسطه عند إرادته الإحرام (فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ) من غير أن يفتقه، وهذا مذهب الشَّافعيِّ كقول أحمد، وقال الحنفيَّة: إن لبسه ولم يفتقه يجب عليه دمٌ لأنَّ لبس المخيط [4] من محظور [5] الإحرام، والعذر لا يسقط حرمته فيجب عليه الجزاء، كما وجب في الحلق لدفع الأذى، وقال المالكيَّة: ومن لم يجد إزارًا فلبس سراويل فعليه الفدية، وكأنَّ حديث ابن عبَّاسٍ هذا لم يبلغ مالكًا، ففي «المُوطَّأ»: أنَّه سُئِل عنه فقال: لم أسمع بهذا الحديث (وَمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ) أي: وليقطعهما كما في السَّابقة [خ¦1842].
ج3ص315


[1] في (د): «يزيد»، وهو تحريفٌ.
[2] في (ب) و(س): «منها».
1) في (د): «بعرفة».
1) في (د): «بعرفة».
[3] في (س): «المحيط»، وهو تصحيفٌ.
[4] في (س): «المحيط»، وهو تصحيفٌ.
[5] في (د): «محظورات».