إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: اعتمر النبي في ذي القعدة

1844- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ العين مُصغَّرًا، ابن موسى العبسيُّ مولاهم الكوفيُّ (عَنْ إِسْرَائِيلَ) بن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعيِّ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبيعيِّ الهَمْدانيِّ (عَنِ الْبَرَاءِ) بن عازبٍ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه قال: (اعْتَمَرَ النَّبِيُّ) ولأبوي ذرٍّ والوقت: ((رسول الله)) (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) عمرة القضيَّة (فِي ذِي الْقَعْدَةِ) سنة سبعٍ من الهجرة (فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ) بفتح الدَّال، أي: يتركوه عليه الصلاة والسلام (يَدْخُلُ مَكَّةَ، حَتَّى قَاضَاهُمْ) في عمرة الحديبية من القضاء، بمعنى الفصل والحكم (لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ سِلَاحًا) بضمِّ الياء من الإدخال، و«سلاحًا»: نُصِب
ج3ص315
على المفعوليَّة، ولأبوي ذرٍّ والوقت: ((لا يَدخل مكَّة سلاحٌ)) بفتح الياء من «يدخل»، و«سلاحٌ» بالرَّفع بـ «يدخل» (إِلَّا فِي الْقِرَابِ) بكسر القاف؛ ليكون علمًا وأمارةً للسِّلم إذ كان دخولهم صلحًا.
وقد أورد المؤلِّف هذا الحديث هنا مختصرًا، وساقه بتمامه في «كتاب الصُّلح» [خ¦2699] عن عبيد الله بن موسى بإسناده هذا [1]، وكذا أخرجه التِّرمذيُّ، ومطابقته للتَّرجمة في قوله: «لا يدخل مكَّة سلاحًا» لأنَّه لو كان حمل السِّلاح غير جائزٍ مطلقًا عند الضَّرورة وغيرها ما قاضى أهلَ مكَّة عليه.
ج3ص316


[1] في (د): «كذا».