إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: احتجم النبي وهو محرم بلحي جمل في وسط رأسه

1836- وبه قال: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) بفتح الميم وسكون الخاء البجليُّ قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ) القرشيُّ التَّيميُّ (عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ) واسمه بلالٌ، مولى عائشة أمِّ المؤمنين، وتُوفِّي في أوَّل خلافة أبي [1] جعفرٍ، وليس له في «البخاريِّ» إلَّا هذا الحديث [2] (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن هرمز (الأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) بضمِّ المُوحَّدة وفتح المهملة
ج3ص309
وسكون التَّحتيَّة، عبد الله بن مالكٍ، وبُحينُة أمُّه، وهي بنت الأرت، أنَّه (قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهْوَ مُحْرِمٌ) جملةٌ حاليَّةٌ، أي: في حجَّة الوداع؛ كما جزم به الحازميُّ وغيره (بِلَحْيِ جَمَلٍ) بفتح اللَّام وسكون الحاء المهملة بعدها مُثنَّاةٌ تحتيَّةٌ، و«جَمَل» بفتح الجيم والميم: اسم موضعٍ بين مكَّة والمدينة، إلى المدينة أقرب (فِي وَسَطِ رَأْسِهِ) بفتح السِّين من «وَسط»، ويُؤخَذ من هذا: أنَّ للمحرم الاحتجام والفصد ما لم يقطع بهما شعرًا، فإن كان يقطعه بهما حَرُم إلَّا أن يكون به ضرورةٌ إليهما.
ج3ص310


[1] «أبي»: سقط من غير (ب) و(س).
[2] «وليس له في «البخاريِّ» إلا هذا الحديث»: ليس في (ص) و(م).