إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث زيد: أنهم تسحروا مع النبي ثم قاموا إلى الصلاة

575- وبالسَّند قال: (حدَّثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ) بفتح العين وسكون الميم، البصريُّ (قَالَ: حدَّثنا هَمَّامٌ) هو ابن يحيى (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامَة (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه، وللأَصيليِّ: ((أنس بن مالك)) (أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ) الأنصاريَّ رضي الله عنه (حَدَّثَهُ) وللأَصيليِّ: ((حدّثهم)) أي: حدَّث أنسًا وأصحابه: (أنَّهمْ) أي: زيدًا وأصحابه (تَسَحَّرُوا) أي: أكلوا السَّحور؛ وهو ما يُؤكل في السَّحر، أمَّا بالضَّمِّ فهو اسم لنفس الفعل (مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم، ثمَّ قَامُوا إِلَى الصَّلاة) أي: صلاة الصُّبح، قال أنسٌ: (قُلْتُ) لزيد: (كَمْ بَيْنَهُمَا؟) ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: ((كم كان بينهما؟)) أي: بين السَّحور [1] والقيام إلى الصَّلاة [2] (قَالَ) زيد: (قَدْرُ) قراءة (خَمْسِينَ أَوْ سِتِّينَ _يَعْنِي: آيَةً_).
ورواة هذا
ج1ص506
الحديث الخمسة بصريُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، ورواية صحابيٍّ عن صحابيٍّ، وأخرجه المؤلِّف في «الصَّوم» [خ¦1921]، وكذا مسلمٌ والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه.
ج1ص507


[1] في (م): «السَّحَر».
[2] في (ص) و(م): «للصَّلاة».