إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب إثم من عاهد ثم غدر

(17) (بابُ إِثْمِ مَنْ عَاهَدَ ثُمَّ غَدَرَ) بأن نقض العهد (وَقَوْلِهِ) بالجرِّ عطفًا على سابقه، ولأبي ذرٍّ: ((وقول الله)): ({الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ}) قال البيضاويُّ: هم يهود قريظة، عاهدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ألَّا يمالئوا [1] عليه، فأعانوا المشركين بالسِّلاح وقالوا: نسينا ثمَّ عاهدهم، فنكثوا ومالؤوهم [2] عليه يوم الخندق، وركب كعب بن الأشرف إلى مكَّة فحالفهم، و«من» لتضمين المعاهدة معنى: الأخذ، والمراد بالمرَّة: مرَّة المعاهدة أو المحاربة ({وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ} [الأنفال: 56] ) سُبَّة [3] الغدر، ولأبي ذرٍّ بعد قوله: (({فِي كُلِّ مَرَّةٍ} الآيةَ))، فأسقط ما بعدها.
ج5ص242


[1] في (م): «يعاونوا».
[2] في (ص): «مالئوا».
[3] في (م): «نسبة».