إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب: ذمة المسلمين وجوارهم واحدة يسعى بها أدناهم

(10) هذا [1] (بابٌ) بالتَّنوين (ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَجِوَارُهُمْ وَاحِدَةٌ) خبر المبتدأ الَّذي هو «ذمَّة المسلمين» و«جوارُهم» عطفٌ عليه، والمعنى: أنَّ كلَّ من عقد أمانًا لأحدٍ من أهل الحرب جاز أمانُهُ على جميع المسلمين، دنيًّا [2] كان أو شريفًا، عبدًا أو حرًّا، رجلًا أو امرأةً، واتَّفق مالكٌ والشَّافعيُّ على جواز أمان العبد، قاتَل أو لم يقاتل، وأجازه أبو حنيفة وأبو يوسف إن كان قاتل، وسقط من بعض النُّسخ لفظ «وجوارهم» (يَسْعَى بِهَا) أي: بذمَّة المسلمين، يعني: أمانهم (أَدْنَاهُمْ) أي: أقلُّهم عددًا، فيدخل فيه الواحد والمرأة، لا العبد عند أبي حنيفة إلَّا إن [3] قاتل فيدخل كما مرَّ.
ج5ص238


[1] «هذا»: ليس في (د).
[2] في (ص): «ذمِّيًّا» وهو تحريفٌ.
[3] في (م): «أنَّ العبد إنْ».