إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن النبي سحر حتى كان يخيل إليه أنه صنع شيئًا ولم يصنعه

3175- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: ((حدَّثنا)) (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) العنزيُّ الزَّمِنُ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ الأنصاريُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: ((حدَّثنا)) (أَبِي) عروة بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها: (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُحِرَ) بضمِّ أوَّله مبنيًّا للمفعول، والَّذي سحره لبيدُ بن الأعصم [1] اليهوديُّ في مُشطٍ ومُشاطةٍ، ودسَّها في بئر ذروان (حَتَّى كَانَ) عليه الصلاة والسلام (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ صَنَعَ شَيْئًا وَلَمْ يَصْنَعْهُ) ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّه عفا عن اليهوديِّ الَّذي سحره. وقال في «فتح الباري»: أشار بالتَّرجمة إلى ما وقع في بقيَّة القصَّة، أي: وهي قوله [خ¦5765]: «يا عائشة أعلمت أنَّ الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال الَّذي عند رأسي للآخر: ما بال الرَّجل؟ قال: مطبوبٌ. قال: ومن طبَّه؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال: وفيم؟ قال: في مشطٍ ومُشَاقةٍ [2]. قال: وأين؟ قال: في جُفِّ طلعةٍ ذَكَرٍ تحت راعوفةٍ [3] في بئر ذروان» قالت [4] عائشة رضي الله عنها: فأتى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم
ج5ص240
البئرَ حتَّى استخرجه فقال: «هذه البئر الَّتي أُرِيتُها» قال: فاستُخرِج، فقلت: أفلا؟ أي: تنشَّرتَ. فقال: «أما واللهُ قد شفاني، وأنا [5] أكره أن أثير على أحدٍ من النَّاس شرًّا».
ج5ص241


[1] في (د): «الأصمِّ» وهو تحريفٌ.
[2] في (م): «ومُشاطةٍ».
[3] في (د) و(ل): «رعوفةٍ».
[4] «قالت»: سقط من (ب).
[5] «أنا»: ليس في (د1) و(ص) و(م).