إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إن فلانًا يزعم أنك قلت: بعد الركوع

3170- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ) بتحتيَّةٍ [1] قبل الزَّاي من الزِّيادة _وأسقط بعضهم التَّحتيَّة فقال: «زيد» فأخطأ_ قال: (حَدَّثَنَا عَاصِمٌ) هو الأحول (قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الْقُنُوتِ، قَالَ: قَبْلَ الرُّكُوعِ. فَقُلْتُ: إِنَّ فُلَانًا) هو محمَّد بن سيرين (يَزْعُمُ أَنَّكَ قُلْتَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: كَذَبَ). أهل الحجاز يطلقون لفظ «كذب» في موضع «أخطأ» (ثُمَّ حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: ((ثمَّ حدَّث)) (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ [2] الرُّكُوعِ) وفي حديث أنسٍ في «كتاب الوتر» [خ¦1001]: «أنَّه صلى الله عليه وسلم قنت في الصُّبح بعد الرُّكوع» (يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ _قَالَ:_ بَعَثَ أَرْبَعِينَ أَوْ سَبْعِينَ _يَشُكُّ فِيهِ_ مِنَ الْقُرَّاءِ) متعلِّقٌ بقوله: «بعث» وهم طائفةٌ من النَّاس نزلوا الصُّفَّة يتعلَّمون القرآن (إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَعَرَضَ لَهُمْ هَؤُلَاءِ) عامر بن الطُّفيل في أحياءٍ، وهم رعلٌ وذكوان وعُصَيَّة لمَّا نزلوا بئر معونة قاتلوهم [3] (فَقَتَلُوهُمْ) ولم ينجُ منهم إلَّا كعب بن زيدٍ الأنصاريُّ (وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ) فغدروا (فَمَا رَأَيْتُهُ وَجَدَ عَلَى أَحَدٍ مَا وَجَدَ عَلَيْهِمْ) أي: ما حزن على أحدٍ ما حزن عليهم. وفيه: جواز الدُّعاء في الصَّلاة على عدوِّ المسلمين.
وهذا الحديث قد سبق في «باب القنوت قبل الرُّكوع وبعده» [خ¦1002] من «كتاب الوتر».
ج5ص237


[1] في (م): «بالتَّحتيَّة».
[2] في (م): «قبل» وليس بصحيحٍ.
[3] في غير (د) و(م): «فقاتلوهم».