إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب ما قيل في العمرى والرقبى

(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) سقطت البسملة لأبي ذرٍّ في «اليونينيَّة»، قال ابن حَجَر: وثبتت للأَصيليِّ وكُرَيمة قبل الباب.
(32) (بابُ مَا قِيلَ) أي: ورد (فِي الْعُمْرَى) بضمِّ العين المهملة وسكون الميم مع القصر مأخوذة من العُمُر (وَالرُّقْبَى) بوزنها، مأخوذةٌ من الرُّقوب [1]، لأنَّ كلًا منهما يَرْقُب موت صاحبه، وكانا عقدين في الجاهليَّة، وتفسير «العمرى»: أن يقول الرَّجل لغيره: (أَعْمَرْتُهُ الدَّارَ، فَهْيَ عُمْرَى) أي: (جَعَلْتُهَا لَهُ) ملكًا مدَّة عمره [2]، وتكون هبةً، ولو زاد: فإن متُّ فهي لورثته، فهبة أيضًا، طوَّل فيها العبارة ({وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} [هود: 61] ) أي: (جَعَلَكُمْ عُمَّارًا) هذا تفسير أبي عُبَيدة في «المجاز»، وقال غيره: {اسْتَعْمَرَكُمْ}: أطال أعماركم، أو أذن لكم في عمارتها، واستخرج قوتكم منها.
ج4ص364


[1] وكذا قال في الكواكب واللامع والعمدة، والذي في كتب اللغة أنها مشتقة من المراقبة، انظر: غريب الحديث للقاسم بن سلام (رقب) والصحاح (رقب) وهو الذي في فتح الباري.
[2] في (د): «عمري»، وهو تحريفٌ.