إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: من كانت له جارية فعالها فأحسن إليها ثم أعتقها وتزوجها

2544- وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) المشهور بابن رَاهُوْيَه (سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ) أي: ابن غزوان (عَنْ مُطَرِّفٍ) هو ابن طريفٍ، الحارثيِّ (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامرٍ (عَنْ أَبِي بُرْدَةَ)
ج4ص319
بضمِّ المُوحَّدة، الحارث بن أبي موسى (عَنْ) أبيه (أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: مَنْ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ، فَعَالَهَا) أي: أنفق عليها، من عال الرَّجلُ عيالَه يعولُهم؛ إذا قام بما يحتاجون إليه، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: ((فعلَّمها)) من التعليم وهو المناسب للتَّرجمة (فَأَحْسَنَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ أيضًا [1]: ((وأحسن)) (إِلَيْهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا كَانَ لَهُ أَجْرَانِ) أجرٌ بالنِّكاح والتَّعليم، وأجرٌ بالعتق، قال المهلَّب: فيه أنَّ من تواضع في منكحه وهو يقدر على نكاح أهل الشَّرف؛ رُجِي له جزيل الثَّواب.
وتأتي مباحث هذا الحديث في «كتاب النِّكاح» _إن شاء الله تعالى_ وفيه رواية التَّابعيِّ عن التَّابعيِّ عن الصَّحابيِّ، وقد سبق في «باب تعليم الرَّجل أمته وأهله» من «كتاب العلم» [خ¦97]، وأخرجه مسلمٌ في «النِّكاح» وكذا أبو داود والنَّسائيُّ
ج4ص320


[1] «عن الكشميهنيِّ أيضًا»: ليس في (ص).