إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب أم الولد

(8) (باب) حكم (أُمِّ الْوَلَدِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه فيما تقدَّم بمعناه موصولًا في «الإيمان» [خ¦50] (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّهَا) أي: سيِّدها؛ لأنَّ ولدها من سيِّدها ينزل منزلة سيِّدها؛ لمصير [1] مال الإنسان إلى ولده [2] غالبًا، ولا دلالة فيه على جواز بيع أمِّ الولد ولا عدمه؛ كما سبق تقريره في «كتاب الإيمان» [خ¦50] فليُراجَع، وقال ابن المنيِّر: استدلَّ البخاريُّ بقوله: «تلد الأَمَةُ ربَّها» على إثبات حريَّة أمِّ الولد، وأنَّها لا تُباع من جهة كونه من أشراط السَّاعة، أي: يعتق الرَّجلُ والمرأةُ أمَّهما الأَمَةَ ويعاملانها معاملة السَّيِّد تقبيحًا لذلك، وعدَّه من الفتن، ومن أشراط السَّاعة، فدلَّ على أنَّها مُحتَرمةٌ شرعًا.
ج4ص311


[1] في (د): «فمصير».
[2] في (ص): «لولده».