إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أمر النبي بالعتاقة في كسوف الشمس

2519- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ) هو أبو حذيفة النَّهديُّ _بفتح النُّون_ البصريُّ، مشهورٌ بكنيته أكثر من اسمه، قال: (حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ) أبو الصَّلت الثَّقفيُّ الكوفيُّ (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ) بن الزُّبير بن العوَّام، زوج هشامٍ (عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيق (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّها (قَالَتْ: أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بِالْعَتَاقَةِ) أي: فكِّ الرَّقبة من العبوديَّة بالإعتاق (فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ) لأنَّ الخيراتِ تدفعُ العذابَ (تَابَعَهُ) أي: تابع موسى بن مسعودٍ (عَلِيٌّ) قال الحافظ ابن حجرٍ: يعني: ابن المدينيِّ، وهو شيخ البخاريِّ، ووَهِمَ من قال: المرادُ به ابنُ حُجْرٍ. انتهى. أي: بضمِّ الحاء المهملة وسكون
ج4ص302
الجيم وبالرَّاء، والقائل بأنَّه المراد هو الكرمانيُّ، قال العينيُّ: كلٌّ من ابن المدينيِّ وابن حُجْرٍ شيخ المؤلِّف، وروى عن اللَّاحق، فما الدَّليل على تخصيص ابن المدينيِّ ونسبة الوهم إلى غيره؟ (عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ) بفتح الدَّال المُهمَلة والرَّاء المُخفَّفة والواو وسكون الرَّاء وكسر الدَّال المُهمَلة وتشديد التَّحتيَّة؛ نسبةً إلى دراورد [1]؛ قريةٌ من قرى خراسان، واسمه عبد العزيز بن محمَّدٍ (عَنْ هِشَامٍ) أي: ابن عروة، عن فاطمة بنت المنذر... إلى آخره، وقد مضى الحديث في «أبواب الكسوف» [خ¦1054].
ج4ص303


[1] في (د1) و(م): (دارورد»، وهو تحريفٌ.