إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: من أعتق نصيبًا له من العبد فكان له من المال ما يبلغ قيمته

2553- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل، عارمٌ، السَّدوسيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ) الأزديُّ البصريُّ اختلط في آخر عمره، لكنَّه لم يحدِّث في حال اختلاطه (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ مِنَ الْعَبْدِ) بالتَّعريف (فَكَانَ لَهُ) وقت العتق، ولأبي ذرٍّ: ((كان له)) (مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ) نُصِب على المفعوليَّة، أي: قيمة بقيَّته (يُقَوَّمُ) ولأبي ذرٍّ: ((قُوِّمَ)) (عَلَيْهِ) باقيه (قِيمَةَ عَدْلٍ) نُصِب على المفعول المطلق، و«العَدل» _بفتح العين_: الاستواء، أي: قيمة استواءٍ، لا زيادة فيه ولا نقص؛ أي [1]: بقيمةِ [2] يومِ الإعتاق (وَأُعْتِقَ) بضمِّ الهمزة وكسر التَّاء (مِنْ مَالِهِ) بنفس الإعتاق، ومشهور مذهب المالكيَّة: أنَّه لا يُعتَق إلَّا بدفع القيمة (وَإِلَّا) بأن كان معسرًا حال الإعتاق (فَقَدْ عَتَقَ) بفتحاتٍ من غير همزٍ (مِنْهُ) أي: ما أعتق [3] المعتق فقط، ويبقى نصيب الشَّريك رقيقًا، ولأبي ذرٍّ: ((أُعتِق)) بهمزةٍ مضمومةٍ وكسر التَّاء منه (مَا عَتَقَ) بفتحاتٍ من غير همزٍ، قالوا: والمطابقة بين الحديث والتَّرجمة من جهة أنَّه لو لم يحكم عليه بعتقه كلِّه عند اليسار لكان بذلك متطاولًا عليه.
وقد سبق هذا الحديث في «باب إذا أعتق عبدًا بين اثنين» [خ¦2524].
ج4ص325


[1] «أي»: ليس في (ص).
[2] في (د1): «قيمة بقيَّته».
[3] في (د1) و(ص): «عتقه».