إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لما قدمت على النبي قلت في الطريق

2531- وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ العين مُصغَّرًا (بْنُ سَعِيدٍ) السَّرخسيُّ اليشكريُّ، أبو قدامة قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي خالدٍ الأحمسيُّ البجليُّ (عَنْ قَيْسٍ) هو ابن أبي حازمٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم) أي: أريد الإسلام (قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ): [من الطَّويل]
~(يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ)
(قَالَ) أبو هريرة: (وَأَبَقَ) بفتحاتٍ، وحكى ابن القطَّاع كسر المُوحَّدة، أي: هرب (مِنِّي غُلَامٌ لِي [1] فِي الطَّرِيقِ، قَالَ) أبو هريرة: (فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بَايَعْتُهُ) على الإسلام، ولأبي ذرٍّ: ((فبايعته)) (فَبَيْنَا) بغير ميمٍ (أَنَا عِنْدَهُ) وجواب «بينا» قوله: (إِذْ طَلَعَ الْغُلَامُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم:
ج4ص310
يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَا غُلَامُكَ) يحتمل أن يكون وَصَفَه أبو هريرة له عليه الصلاة والسلام فعرفه، أو رآه مقبلًا إليه، أو أخبره المَلَك، قال أبو هريرة: (فَقُلْتُ: هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ، فَأَعْتَقْتُهُ) [2] أي: باللَّفظ المذكور، فالفاء تفسيريَّةٌ، وليس المراد أنَّه أعتقه بعد هذا بلفظٍ آخر (لَمْ يَقُلْ) ولأبي ذرٍّ: ((قال أبو عبد الله)) البخاريُّ: ((لم يقل)) (أَبُو كُرَيْبٍ) هو محمَّد ابن العلاء أحد مشايخه في روايته (عَنْ أَبِي أُسَامَةَ: حُرٌّ) بل قال: هو لوجه الله، فأعتقه، وهذا وصله في أواخر «المغازي» [خ¦4393].
ج4ص311


[1] «لي»: سقط من (د).
[2] في (س): «فأعتقه»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».